منتديات جبريل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صل على محمد وعلى آله و صحبه أجمعين

أهلاً بكم وسهلاً في منتديات جبريل الإسلامية

نتمنى لكم وقت ملئ بالحسنات والإستفادة







 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 درجات الشهداء عند الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تامر حسنين



عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 26/08/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: درجات الشهداء عند الله   28/09/09, 04:18 pm

درجات الشهداء عند الله

جاء في حديث سمرة(1)قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت الليلة رجلين أتياني فصعدا بي الشجرة وأدخلاني داراً هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها قال: أما هذه الدار فدار الشهداء".وفي مراتب درجات الشهداء.

أخرج أبو داود من حديث أبي نجيح السلمي:"من بلغ بسهم في سبيل الله فله درجة في الجنة"(2).
- فمن الحديث يفهم أن درجات الجنة تنال بالبذل والعطاء في سبيل الله، وتقديم السهام ورميها أو ما يقوم اليوم مقامها من مختلف المرميات في المعارك من صواريخ وقاذفات ونحوها.
وقال ابن القيم رحمه الله: في قوله تعالى:  أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ *الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ* يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ* خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [التوبة:19 -22].
فأخبر سبحانه وتعالى أنه لا يستوي عنده عمار المسجد الحرام، وهو اعماره بالاعتكاف والطواف والصلاة هذه هي عمارة مساجده المذكورة في القرآن، وأهل سقاية الحاج لا يستوون هم، وأهل الجهاد في سبيل الله،وأخبر أن المؤمنين المجاهدين أعظم درجة عنده، وأنهم هم الفائزون، وأنهم أهل البشارة بالرحمة والرضوان، والجنان فنفى التسوية بين المجاهدين، وعمار المسجد الحرام مع أنواع العبادة مع ثنائه على عماره، بقوله تعالى  إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ [التوبة:18] فهؤلاء هم عمار المساجد، ومع هذا فأهل الجهاد أرفع درجة عند الله منهم.
وقال تعالى  لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً [النساء:95 ].
فنفى سبحانه وتعالى التسوية بين المؤمنين القاعدين عن الجهاد، وبين المجاهدين ثم أخبر عن تفضيل المجاهدين على القاعدين درجة ثم أخبر عن تفضيلهم عليهم درجات.
وقوله فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً[ النساء:95]. هو مبين لمعنى نفي المساواة قالوا: والمعنى فضل الله المجاهد على القاعد من أولي الضرر درجة واحدة لامتيازه عنه بالجهاد بنفسه وماله، ثم أخبر سبحانه وتعالى أن الفريقين كليهما موعود بالحسنى فقال وكلا وعد الله الحسنى أي المجاهد والقاعد المضرور لاشتراكهما في الإيمان, فهذا حكم القاعد من أولي الضرر والمجاهد.
وأما القاعد من غير أولي الضرر فقال تعالى:  وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً [النساء:95]. وقوله درجات قيل: هو نصب على البدل من قوله أجرا عظيما،وقيل تأكيد له وإن كان بغير لفظه لأنه هو في المعنى.
قال قتادة: كان يقال الإسلام درجة، والهجرة في الإسلام درجة، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة.
وقال ابن زيد: الدرجات التي فضل الله بها المجاهد على القاعد سبع، وهي التي ذكرها الله تعالى إذ يقول تعالى:  ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ  [التوبة:120]. فهذه خمس ثم قال:  وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [ التوبة:121]. فهاتان اثنتان، وقيل الدرجات سبعون درجة ما بين الدرجتين حضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة.
والصحيح إن الدرجات هي المذكورة في حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري في صحيحه عن النبي أنه قال:" من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، فإن حقا على الله أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها قالوا يا رسول الله: أفلا نخبر الناس بذلك قال إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله كل درجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة"(3). قالوا: وجعل سبحانه وتعالى التفضيل الأول بدرجة فقط، وجعله ههنا بدرجات ومغفرة ورحمة وهذا يدل على أنه يفضل على غير أولي الضرر فهذا تقرير هذا القول وإيضاحه.
وأيضا فالقاعد من المجاهدين لضرورة تمنعه من الجهاد له مثل أجر المجاهد كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إذا مرض العبد أو سافر كتب له من العمل ما كان يعمل صحيحا مقيما.. وقال: إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا وهم معكم قالوا وهم بالمدينة قال وهم بالمدينة حبسهم العذر"(4). ويكفي في بيان فضل ومنزلة الشهيد هذا الفضل الذي منحه الله تعالى للقاعد المضرور من المجاهدين الصادقين في عزما تهم، المخلصين في نيا تهم، اللذين أقعدهم العذر قال الإمام ابن القيم: رحمه الله تعالى وعلى هذا فالصواب أن يقال الآية دلت على أن القاعدين عن الجهاد من غير أولي الضرر لا يستوون هم والمجاهدون، وسكت عن حكمهم بطريق منطوقها، ولا يدل مفهومها على مساواتهم للمجاهدين بل هذا النوع منقسم إلى معذور من أهل الجهاد غلبه عذره وأقعده عنه ونيته جازمة لم يتخلف عنها مقدورها، وإنما أقعده العجز فهذا الذي تقتضيه أدلة الشرع أن له مثل أجر المجاهد وهذا القسم لا يتناوله الحكم بنفي التسوية، وهذا لأن قاعدة الشريعة أن العزم التام إذا اقترن به ما يمكن من الفعل أو مقدمات الفعل نزل صاحبه في الثواب والعقاب منزلة الفاعل التام كما دل عليه قوله: "إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه"(5).وذكر ابن القيم في عدة الصابرين:
من سأل الشهادة:
فتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم من سأل الله الشهادة صادقا من قلبه بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه(6), ولا ريب أن ما حصل للمقتول في سبيل الله من ثواب الشهادة تزيد كيفيته وصفاته على ما حصل لناوي ذلك إذا مات على فراشه، وان بلغ منزلة الشهيد، فها هنا أجران أجر وقرب فان استويا في أصل الأجر لكن الأعمال التي قام بها العامل تقتضي أثرا زائدا وقربا خاصا، وهو فضل الله يؤتيه من يشاء(7)..
وفي الترمذي ومسند الإمام أحمد من حديث أبي كبشة الأنماري عن النبي أنه قال: "إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي في ماله ربه ويصل به رحمه، ويعلم لله فيه حقا فهذا بأحسن المنازل، وعبد رزقه الله علما، ولم يرزقه مالا فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته وهما في الأجر سواء، وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو لا يتقي في ماله ربه ولا يصل به رحمه ولا يعلم لله فيه حقا، فهذا بأسوأ المنازل عند الله، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته وهما في الوزر سواء"(Cool.
فأخبر أن وزر الفاعل والناوي الذي ليس مقدوره إلا بقوله دون فعله سواء، لأنه أتى بالنية ومقدوره التام، وكذلك أجر الفاعل والناوي الذي اقترن قوله بنيته، وكذلك المقتول الذي اقترن قوله بنيته وكذلك المقتول الذي سل السيف وأراد به قتل أخيه المسلم فقتل نزل منزلة القاتل لنيته التامة التي اقترن بها مقدورها من السعي والحركة....
ومثله من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله سبحانه وتعالى منازل الشهداء، ولو مات على فراشه ونظائر ذلك كثيرة.
والقسم الثاني معذور ليس من نيته الجهاد، ولا هو عازم عليه عزما تاما فهذا لا يستوي هو والمجاهد في سبيل الله بل قد فضل الله المجاهدين عليه ،وإن كان معذورا لأنه لا نية له تلحقه بالفاعل التام كنية أصحاب القسم الأول، وقد قال النبي في حديث عثمان بن مظعون إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته.
وفي المسند : "الشهداء أربعة رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذلك الذي يرفع إليه الناس أعناقهم، ورفع رسول الله رأسه حتى وقعت قلنسوته،ورجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فكأنما يضرب جلده بشوك الطلح أتاه سهم غرب فقتله هو في الدرجة الثانية ،ورجل مؤمن جيد الإيمان خلط عملا صالحا وآخر سيئا لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذاك في الدرجة الثالثة، ورجل مؤمن أسرف على نفسه إسرافا كثيرا لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذلك في الدرجة الرابعة"(9).
وفي المسند وصحيح ابن حبان:" القتلى ثلاثة رجل مؤمن جاهد بماله ونفسه في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل فذاك الشهيد الممتحن في خيمة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة،ورجل مؤمن فرق على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل فتلك مصمصة محت ذنوبه وخطاياه إن السيف محاء الخطايا،وأدخل من أي أبواب الجنة شاء فإن لها ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب،وبعضها أفضل من بعض، ورجل منافق جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله حتى يقتل فإن ذلك في النار إن السيف لا يمحو النفاق"(10).

الجهاد درجة من درجات السبق:
فهذه الدرجات الثلاثة هي درجات السبق، أعني درجة العلم والعدل والجهاد، وبها سبق الصحابة وأدركوا من قبلهم، وفاتوا من بعدهم، واستولوا على الأمد البعيد، وحازوا قصبات العلى، وهم كانوا السبب في وصول الإسلام إلينا، وفي تعليم كل خير وهدى وسبب تنال به السعادة والنجاة وهم أعدل الأمة فيما ولوه، وأعظمها جهادا في سبيل الله ،فالأمة في آثار علمهم وعدلهم وجهادهم إلى يوم القيامة فلا ينال أحد منهم مسألة من علم نافع إلا على أيديهم،ومن طريقهم ينالها، ولا يسكن بقعة من الأرض آمنا إلا بسبب جهادهم وفتوحاتهم، ولا يحكم إمام ولا حاكم بعدل وهدى إلا كانوا هم السبب في وصولهم إليه فهم الذين فتحوا البلاد بالسيف، والقلوب بالإيمان، وعمروا البلاد بالعدل، والقلوب بالعلم والهدى فلهم من الأجر بقدر أجور الأمة إلى يوم القيامة مضافا إلى أجر أعمالهم التي اختصوا بها، فسبحان من يختص بفضله ورحمته من يشاء، وإنما نالوا هذا بالعلم والجهاد والحكم بالعدل وهذه مراتب السبق التي يهبها الله لمن يشاء من عباده(11)...
الخاتمة:
هذا بحثٌ موجزٌ عن حياة الشهداء ،ومستقر أرواحهم، وكراماتهم العامة، والخاصة قبل الشهادة وبعدها ،وبيان لدرجات الشهداء عند الله، نسأل الله عز وجل أن نكون منهم وأن لا يحرمنا ذلك
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
درجات الشهداء عند الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جبريل :: منتدى المسلمون وتحديات العصر :: المنتدى العام-
انتقل الى: